كتاب مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع (اسم الجزء: 2)

الإبتلاء في القرآن الكريم
1 - قال الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}.
(سورة الملك 2)
خلق الله الموت، وخلق الحياة وما فيها من ابتلاء ومصائب ليختبرنا أينا أحسن عملاً من غيره
2 - وقال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ}. (البلد 4)
(تعب ومشقة وبلاء ومشاكل).
3 - وقال تعالى: {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ}. (العنكبوت 1 - 3)
فالفتنة: هي اختبار الله للمؤمنين ليعلم الله الصادقين ويعلم الكاذبين عند الشدائد.
4 - قال تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}. (البقرة 214)
لا تحسبوا دخول الجنة سهلاً بدون جهاد؛ فقد أصاب من قبلكم الحرب والمرض .. وزُلزلوا حتى قال الرسول والذين معه حين تأخر النصر عنهم: (متى نصر الله؟ ... ألا إن نصر الله قريب).
5 - وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الدنيا سجن المؤمن وجَنة الكافر".
"صحيح مسلم، كتاب الزهد والرقائق (18/ 93) شرح النووى"
فالمؤمن الصادق يصبر على ما يصيبه في الدنيا ليكون له النعيم المقيم، والكافر منعم في الدنيا كأنها جنته، ويكون له العذاب المقيم يوم الجزاء.

الصفحة 274