كتاب مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع (اسم الجزء: 2)

السماء ليُشهد الله على أنه بلَّغ الرسالة.
9 - فيها الأمر بأخذ مناسك الحج، وغيرها عنه- صلى الله عليه وسلم - من أقواله وأفعاله، وتقريره، وفيها إشارة إلى وداعه لأصحابه.
التحذير من القتال بين المسلمين، وهو من الكفر العملي الذي لا يخرج صاحبه من الإِسلام، وهو كقوله في:
"سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر". (متفق عليه)

الجمع بين الصلاتين في عرفة:
ثم أذَّن بلال، ثم أقام فصلَّى الظُّهر ثم أقام فصلَّى العصر، ولم يُصَلِّ بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات (¬1).
وجعل حبل المشاة (¬2) بين يديه، واستقبل القبلة (¬3)، فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، وأردف أسامة خلفه.

الإفاضة من عرفات:
ودفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (وفي رواية أفاض وعليه السكينة)، وقد شنق للقصواء الزمام (¬4)، حتى إن رأسها ليُصيب مَورك (¬5) رحله ويقول بيده اليمنى:
"أيها الناس السكينة السكينة" كلما أتى حبلًا من الحبال (¬6) أرخى لها قليلًا حتى تصعد.
¬__________
(¬1) صخرات مفترشاة في أسفل جبل الرحمة، قال النووي: وهو الموقف المستحب، وما اشتهر من صحو الجبل فغلط.
(¬2) مجتمعهم.
(¬3) وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه وقف يدعو رافعًا يديه.
(¬4) ضمّ وضيق.
(¬5) الموضع الذي يثني الراكب رجله عليه.
(¬6) الحبل المستطيل من الرمل.

الصفحة 335