كتاب الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي (اسم الجزء: 2)
جَمَاهِيرُ الْأَصْحَابِ، وَقِيلَ: تَصِحُّ مُصَافَّتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ إمَامَتُهُ اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْأُصُولِيَّةِ: وَمَا، قَالَهُ أَصْوَبُ فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ: يَقِفُ الرَّجُلُ وَالصَّبِيُّ خَلْفَهُ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَهُوَ أَظْهَرُ، وَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَقِفَانِ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ مِنْ جَانِبَيْهِ نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: تَصِحُّ إمَامَتُهُ دُونَ مُصَافَّتِهِ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ.
قَوْلُهُ {وَمَنْ جَاءَ فَوَجَدَ فُرْجَةً} {وَقَفَ فِيهَا} يَعْنِي إذَا كَانَتْ مُقَابِلَتَهُ فَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُقَابِلَةٍ لَهُ يَمْشِي إلَيْهَا عُرْضًا: كُرِهَ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ.
فَائِدَةٌ: لَوْ كَانَ الصَّفُّ غَيْرَ مَرْصُوصٍ دَخَلَ فِيهِ نَصَّ عَلَيْهِ. كَمَا لَوْ كَانَتْ فُرْجَةٌ.
قَوْلُهُ {فَإِنْ لَمْ يَجِدْ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُنَبِّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ} الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: إذَا لَمْ يَجِدْ فُرْجَةً وَكَانَ الصَّفُّ مَرْصُوصًا أَنَّ لَهُ أَنْ يَخْرِقَ الصَّفَّ، وَيَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ إذَا قَدَرَ جَزَمَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَقِيلَ: بَلْ يُؤَخِّرُ وَاحِدًا مِنْ الصَّفِّ إلَيْهِ، وَقِيلَ: يَقِفُ فَذًّا. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ قَالَ فِي النُّكَتِ: وَهُوَ قَوِيٌّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُصَافَّةِ: إنَّمَا هُوَ مَعَ الْإِمْكَانِ وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ: فَلَهُ أَنْ يُنَبِّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ بِكَلَامٍ أَوْ نَحْنَحَةٍ أَوْ إشَارَةٍ، بِلَا خِلَافٍ أَعْلَمُهُ، وَيَتْبَعُهُ، وَيُكْرَهُ جَذْبُهُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ نَصَّ عَلَيْهِ قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُكْرَهُ جَذْبُهُ فِي الْمَنْصُوصِ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ: اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَحَّحَهُ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ وَنَصَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ وَاخْتَارَهُ الْمُصَنِّفُ، وَيَحْتَمِلُهُ كَلَامُهُ هُنَا قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ
الصفحة 288