كتاب التمهيد في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

وروي عن أحمد رضي الله عنه ما يدل على أن أول اللفظ يخص بآخره قال في رواية أبي طالب يأخذون بأول الآية، ويدعون آخرها، وقال في رواية المروزي: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَاّ هُوَ رَابِعُهُمْ} هو علمه لأنه قال في أول الآية: {أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} وقال في آخرها {أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فجعل اللفظ العام مخصوصاً بأوله الخاص وآخره الخاص.
وهو مذهب (بعض) الحنفية.

الصفحة 169