كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 2)

وزكاة العسل الخلاف معروف فيها بين العلماء (¬1)، فعند مالك: لا زَكَاةَ في العسل، والخلاف عَنِ الشَّافِعِي؛ في القديم: يُزكَّى العسل، وفي مَذْهَبِهِ الجديد: لا يُزَكَّى، ومذهب الإمام أحمد: زَكَاة العَسَلِ، ومذهب أبي حنيفة أنه إن كان في أرض العُشر زُكِّيَ وإلا فَلَا.
وقَدْ وَرَدَتْ في زكاة العسل أحاديث متعددة، كحديث بني شبابة، وهم بطن من بني فهم، أنهم كانوا يؤدون زكاة عَسَلِهِمْ إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
وقال البخاري وغير واحد من المحدثين: إِنَّ زكاة العسل لم يثبت فيها حديث واحد قائم، ولم يصح فيها شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،
¬_________
(¬1) انظر: بدائع الصنائع (2/ 61)، الاستذكار (9/ 484 - 287)، المجموع (5/ 452، 453 - 455، 456)، المغني (2/ 577)، أضواء البيان (2/ 220 - 222).
(¬2) ابن أبي شيبة في المصنف (3/ 141)، وأبو عبيد في الأموال ص 444، وأبو داود في الزكاة، باب زكاة العسل، حديث رقم: (1585 - 1587)، (4/ 488 - 491)، وابن ماجه في الزكاة، باب زكاة العسل، حديث رقم: (1824)، (1/ 584)، والنسائي في الزكاة، باب زكاة النّحل، حديث رقم: (2499)، (5/ 46)، والبيهقي (4/ 126 - 127).
قال ابن عبد البر في الاستذكار (9/ 286): «فأما حديث عمرو بن شعيب فهو حديث حسن» اهـ. وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج (2/ 51): «رواه ابن ماجه بإسناد جيد» اهـ.
والحديث له طرق وشواهد متعددة، انظر ذلك في: تنقيح التحقيق (2/ 1413)، التلخيص (2/ 167، 168)، الدراية (1/ 264)، نصب الراية (2/ 391 - 392)، إرواء الغليل (3/ 284 - 286)، صحيح ابن ماجه (1/ 306)، صحيح النسائي (2/ 526).

الصفحة 317