فهذه أربعة أصناف من الغنم، وهي: الكبش، والنعجة، والتيس، والمعزة - التي هي العنز - هذه أربعة في الغنم من الأزواج الثمانية.
ثم قال بعد هذا: {وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ} وهما: الجمل والناقة.
{وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ} ذكر البقر وأنثاه، البقرة والثور. فهذه هي الأصناف الثمانية، التي هي الأنعام، التي يُباح أكلها من الحيوانات، كما سيأتي في قوله: {وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الزمر: الآية 6] وهي هذه الثمانية. وهذا معنى قوله: {مِّنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ المَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ} {ءَآلذَّكَرَيْنِ} الهمزة الأولى همزة استفهام، والثانية همزة الوصل. والقاعدة: أن همزة الوصل إذا كانت همزة (أل) وجاءت قبلها همزة الاستفهام، أن همزة الوصل تُبدل مدّاً بهمزة الاستفهام (¬2)، ويجوز تسهيلها بين بين، وبعضهم
¬_________
(¬1) ديوان امرئ القيس ص171.
وقوله: (جلتها) أي: كُبراها. والمعنى: إذا لم يكن في اليد إبل مقتناة فإن الاجتزاء بالمعزى فيه سداد من عوز.
(¬2) انظر: الكتاب لسيبويه (3/ 551)، الإقناع لابن الباذش (1/ 359)، المُوضح لابن أبي مريم (1/ 191)، النشر (1/ 362) فما بعدها، الكليات ص 20 - 21، 956، معجم الإعراب والإملاء ص 28، الهمزة في الإملاء العربي ص 22 - 24.