كتاب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير (اسم الجزء: 2)

فَشُكرُ وَحْشِيٍّ عَلَيَّ عُمْرِي ... حَتَّى تَرُمَّ أَعْظُمِي فِي قَبْرِي (¬1)

يذكرون في سبب نزولها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقف على عمه حمزة -رضي الله عنه- قتيلًا وقَدْ مُثِّل به، أنه قال: لئن أظفرني الله بقريشٍ لأُمَثِّلَنَّ بكذا وكذا رجلاً منهم، وأن الله أنزل في ذلك خواتيم سورة النحل: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} [النحل: الآية 126] هكذا ذكره بعض العلماء (¬2)،
¬_________
(¬1) انظر: السيرة النبوية لابن هشام (3/ 872 - 873).
(¬2) ورد في هذا المعنى أحاديث وروايات متعددة لا تخلو من ضعف إلا أن الحديث يَتَقَوَّى بها. والله أعلم.
ومن ذلك: ...

1 - حديث ابن عباس (رضي الله عنهما)، عند الواحدي في أسباب النزول ص 282، 284، والدارقطني (4/ 116)، (118)، والطبراني في الكبير (11/ 62)، والبيهقي في الدَّلَائل (3/ 288) وعزاه في الدر (4/ 135) لابن المنذر، وابن مردويه، وانظر: مجمع الزوائد (6/ 120)، تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني للغساني ص 304 - 305، تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (2/ 250) تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر (4/ 97).
2 - حديث أبي هريرة (رضي الله عنه)، عند الواحدي في أسباب النزول ص 283، والبيهقي في الدلائل (3/ 288)، والحاكم (3/ 197)، وابن سعد في الطبقات (3/ 7)، والبزار كما في (كشف الأستار 2/ 326 - 327)، وعزاه في الدر (4/ 135) لابن المنذر وابن مردويه، وانظر: مجمع الزوائد (6/ 119)، تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (2/ 251)، ولابن حجر (4/ 97)، الفتح السماوي (2/ 760 - 761).
وقد ورد في هذا المعنى جملة من المراسيل، انظر: ابن جرير (14/ 195 - 196)، دلائل النبوة للبيهقي (3/ 286)، الدر المنثور (4/ 135).

الصفحة 363