كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

إلى أنه لا يورث وخصص الآية بما نقله عنه عليه الصلاة والسلام من قوله: ((نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة))، وبعضهم رواه صدقة بالنصب ولم ير على ذلك في الحديث حجة.

(15)، (16) - قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم} إلى قوله: {إنما التوبة على الله}:
الفاحشة في هذا الموضع الزنا، وقرأ ابن مسعود بالفاحشة، وقوله: {من نسائكم} إضافة في معنى الإسلام بأن الكافرة قد تكون من نساء المسلمين بسبب ولا يلحقها هذا الحكم على خلاف فيه. واختلف في المعنى الذي له جعل شهداء الزنا أربعة، فقيل: تغليظًا على المدعي وسترًا على العباد، وقيل: لترتب شاهدين على كل واحد من الزانيين، وفي هذا ضعف.

(16) - قوله تعالى: {فآذوهما}:
اختلف في ذلك الإيذاء، ما هو؟ فقال عبادة والسدي هو التعيير والتوبيخ. وقيل: هو السب والجفاء دون التعيير. وقال ابن عباس: هو النيل باللسان واليد وضرب النعال وما أشبهه، فثبت بالآية الأولى أن حكم الزنا الإمساك في البيوت حتى يموتوا، وثبت بالآية الثانية بعدها أن

الصفحة 100

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text