كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

تمسكوا بها عامة، فإن ولده من الزنا ولد له حقيقة وانتفاء الأحكام لا يدرأ هذه الحقيقة. التحريم مما يختلط له، ثم حرم الله تعالى بعد الأمهات والبنات والأخوات. وذكر بنات الأخوات لأن اسم الأخ لا يتناول ابن الأخ مجازًا ولا حقيقة. والكلام في أمر العمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهات الرضاعة وما يحرم بسببهن كالكلام فيما تقدم، فيدخل في قوله: {وأخواتكم} جميع الأخوات أشقاء أو غير أشقاء، وفي قوله: {وعماتكم وخالاتكم} كل من ولده جدك أو جدتم وإن علو من قبل الأب كانا أو من قبل الأم.
ولا يدخل في ذلك شيء من بناتهن. قال تعالى: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك} الآية [الأحزاب: 50].
وفي قوله تعالى: {وبنات الأخ وبنات الأخت}: كل من لأخيك عليه ولادة ولأختك عليه ولادة، ويدخل في قوله تعالى: {وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} أمهاتهن وإن علون، وفي قوله: {وأخواتكم من الرضاعة}، الأخوات للأب والأم وللأم دون الأب وللأب دوت الأم. وعند الجمهور أن الأمر كذلك يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، كما جاء في

الصفحة 126

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text