كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

أجير وأخبره الأجير أنه أذن له في أن يطعم أو يسقى فهل يصدقه في ذلك. روايتان عن مالك. والأظهر أن لا يصدقه في ذلك؛ لأنه بذلك متعد على مال الغير، لأن صدقه لا يعلم فيكون من أكل المال بالباطل.
وقوله تعالى: {عن تراض} علق تعالى التجارة التي تنتقل بها الأملاك بالتراضي خاصة دون التفرق بالأبدان، فيأخذ مالك بهذا الظاهر، ورأى أن تمام التجارة التراضي بالألسنة، فإذا كان ذلك انخرمت التجارة ولم يكن لأحدهما بعد خيار. وبهذه الآية استدل أصحاب مالك وأبي حنيفة في المسألة المذكورة، ونظيره من الاستدلال استدلالهم أيضًا في ذلك بقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} إلى آخر الآية [البقرة: 282]، وزعموا أن تلك الآيات كلها

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text