كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

الكبيرة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن أن تبلغ حيث بلغت، يكتب الله تعالى له بها سخطه إلى يوم القيامة))، وحجة الفقهاء وأهل التأويل ظاهر قوله تعالى: {إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم}، قالوا: معناه نكفر عنكم أيها المؤمنون باجتناب الكبائر صغائر سيئاتكم؛ لأن الله تعالى قد وعد مجتنبها تكفير ما عداها من سيئاته، ولا يخلف الميعاد.
- وقوله تعالى: {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض} الآية:
للذكر مثل حظ الأنثيين هلا جعلت أنصباؤنا كأنصاب الرجال؟ وقول الرجال: إنا لنرجو أن نفضل بحسناتنا على النساء في الآخرة كما فضلنا في الميراث. وقيل: قالت أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله فضل الرجال على النساء في الغزو والميراث، فنزلت الآية. وقيل: قال النساء: للرجال لهم نصيبان من الذنوب كما لهم نصيبان من الميراث، فنزلت الآية. وفي مقتضى ما ذكر من هذه الأسباب

الصفحة 167

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text