كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

اللخمي: والقول الأول أحسن؛ لقوله سبحانه {إذا قمتم إلى الصلاة} [المائدة: 6] الآية، فأمر بالصلاة بالتيمم في الوقت الذي أمر فيه الصلاة بالوضوء ولم يفرق. ومن شرطه صحة التيمم على المشهور من المذهب دخول الوقت.
وقال ابن شعبان: ليس ذلك بشرط، والدليل على صحة المشهور: قوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة} الآية، ولا يكون القيام لها إلا بعد دخول وقتها.
- قوله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبًا}: التيمم في اللغة القصد، ولذلك قال الشاعر:
تيممت العين التي عند ضارج
وقال آخر:
سل الربع أني يممت أم مالك
والصعيد اختلف فيه، فقال الخليل: وجه الأرض، وقال قتادة: الصعيد الأرض الملساء التي لا نبات عليها، وقال ابن زيد: هي الأرض المستوية، قيل: التراب، ((والطيب)): الطاهر، وقيل: الحلال، وهو قول ضعيف، وقيل: المنبت وعن مالك: أن ((الطيب)) الطاهر، وأن الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو غير تراب، فأجاز التيمم بالوحل والحصى

الصفحة 208

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text