كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

ويسقط الفرض، لا سيما وقد رجح حذاق الأصوليين أن الأمر لا يقتضي التكرار. واختلف في مسح الرأس بما يفضل على اليدين من البلل دون أن يجدد له الماء: فأجازه قوم، كرهه الأكثر، وهذا أحسن؛ لأن قوله تعالى: {وامسحوا برؤوسكم} يدل على ابتداء فعل في الرأس، وإذا مسح بما فضل على اليدين فليس بابتداء فعل. وابتداء المسح إنما هو أن يغمس اليد في الماء ثم يمر على الرأس.
واختلف في الأذنين هل هما من الرأس أم لا؟ على ستة أقوال، فقيل: هما من الرأس يمسحان معه. وقيل: هما من الوجه يغسلان معه. وقيل: ظاهرهما من الوجه يغسلان معه، وباطنهما من الرأس فيمسحان معه. وقيل: إنهما عضوان ليسا من الوجه ولا من الرأس، وهو قول الشافعي وأبي ثور، ولا شيء على من تركهما على قولهما. وقيل: إنهما يغسلان مع الوجه، ويمسحان مع الرأس. وقيل: إنهما من الرأس، ولكن يجدد الماء لهما، وهو قول مالك

الصفحة 371

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text