كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

قال: حرمت الخمر يوم حرمت وما نجد خمور الأعناب إلا القليل. وفي حديثه أيضًا حرمت الخمر وهي العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير والذرة وما خمرت من ذلك فهو خمر. وروى النعمان بن بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن من الحنطة خمرًا، وإن من الشعير خمرًا، ومن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا))، فقد ورد في هذه الأحاديث أن الشراب من هذه الأشياء سوى العنب يسمى خمرًا. وأن التحريم نزل وخمر المدينة من غير العنب، فهذا كله يقضي بعموم اسم الخمر، لهذه الأشياء وما أشبهها. وقوله عليه الصلاة والسلام: ((كل مسكر حرام))، وقوله: ((ما أسكر كثيره فقليله حرام)) يرفع كل إشكال. عندنا أن الخمر محرمة لعلة خلافًا لمن يقول: إنها محرمة لعينها، وهم أصحاب أبي حنيفة. والذين رأوا التحريم لعينها هم الذين خصوا التحريم ببعض

الصفحة 479

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text