كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

أبو حنيفة: فيها القيمة جريًا على أصله. ودليل القول الأول قوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم}، فلو تركنا وهذا لقلنا في الصغير والكبير مثله في الصورة، فلما قال: {هديًا}، اقتضى ما يتناوله اسم الهدي بحق الإطلاق، ذلك يقتضي الهدي التام.
- وقوله تعالى: {من النعم}:
يقع على الإبل والبقر والغنم إذا اجتمعت، فإذا تفرق كل صنف لم يقل نعم إلا للإناث وحدها.
- وقوله تعالى: {يحكم به ذوا عدل منكم}:
هذه الآية تقتضي أن التحكيم شرط في إخراج الجزاء، ولا خلاف في ذلك فإن أخرج أحد الجزاء قبل الحكم عليه فعليه إعادته بالحكم إلا حمام مكة، فإن لا يحتاج إلى حكمين، قاله مالك. ووجهه أن ما اتفق عليه من جزاء حمام مكة ليس بمثل لها في جهة من الجهات، وإنما يكون الحكم فيما يحتاج فيه إلى تحقيق المثل؛ لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل} الآية.

الصفحة 504

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text