كتاب أحكام القرآن لابن الفرس (اسم الجزء: 2)

بسبب هذه الأجوبة. وقيل: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((أيها الناس كتب عليكم الحج))، وقرأ: {ولله على الناس حج البيت} الآية [آل عمران: 97]، فقالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، فأعادوا وقال: ((لا، ولو قلت نعم لوجبت)). وفي بعض الأحاديث أن الذي قال: أفي كل عام، عكاشة بن محصن. وفي بعضها محض الأسدي، وفي بعضها رجل من بني أسد. وقيل: نزلت بسبب قوم سألوا عن البحيرة والسائبة والوصيلة ونحو هذا من أحكام الجاهلية. وقيل: كانوا يسألون عن الشيء وهو حلال، ولا يزالوا يسألون حتى يحرم عليهم فإذا حرم عليهم وقعوا فيه. وروي عن سعد بن أبي وقاص أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أعظم المسلمين على المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجله)). وقيل: نزلت بسبب قوم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مسائل امتحان، فقال أحدهم: من أبي؟ وقال آخر: أين ناقتي؟ فنهوا عن ذلك. وقيل: نزلت فيما سأله النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل له: لجعل لنا الصفا ذهبًا، فلم يفعل لهم ما أرادوا فكفروا. وجملة الروايات ترجع إلى أنه صلى الله عليه وسلم ألحت عليه

الصفحة 528

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text