كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 2)

عراة: ليس عليهم كسوة، بادية أبشارهم.
غزلاً: يعني غير مختونين.
والختان هو: قطع الجلدة التي تكون على الحشفة، وتقطع من أجل تمام الطهارة كما سنبينه إن شاء الله.
بهماً: قال العلماء بهماً: أي ليس معهم مال، فيكون الإنسان مجرداً من كل شيء، ثم استدل لذلك بقوله تعالى (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء: من الآية104) ، يعني أن الله يحشرهم كما بدأهم أول خلق، يخرجون من بطون الأرض كما خرجوا من بطون أمهاتهم، حفاة عراة غرلاً؛ (كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ) . ثم قال عز وجل: (وَعْداً عَلَيْنَا) أي مؤكداً، أكده الله على نفسه، لأن هذا المقام يقضي التوكيد، فإن من البشر من كذب بالحشر والعياذ بالله، وقال: (إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ) (المؤمنون: 37) ، فقال عز وجل: (وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) .

حدث النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بهذا الحديث، فقالت عائشة رضى الله عنها: واسوءتاه. الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا عائشة، الأمر أعظم من أن يهمهم ذلك) الأمر عظيم، ما ينظر أحد لأحد (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ

الصفحة 306

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text