كتاب شرح رياض الصالحين (اسم الجزء: 2)

20 ـ باب في الدلالة على خير
والدعاء إلى هدى أو ضلالة

قال تعالى: (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ) (الحج: 67) ، وقال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ) (النحل: 125) .
EXقال المؤلف ـ رحمه الله تعالى: (باب في الدلالة على خير والدعاء إلى هدى أو ضلالة) الدلالة على الخير هي أن يبين الإنسان للناس الخير الذي ينتفعون به في أمور دينهم ودنياهم، ومن دل على خير فهو كفاعله، أما الدعوة إليه فهي أخص من الدلالة؛ لأن الإنسان قد يدل فيبين ولا يدعو، فإذا دعا كان هذا أكمل وأفضل، والإنسان مأمور بالدعوة إلى الخير أي: الدعوة إلى عز وجل، كما قال تعالى: (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ) وآخر الآية: (إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُسْتَقِيمٍ) (الحج: 67) .
وقال تعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: 125) ، وقال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (آل عمران: 104، 105) .

فهذه الآيات وأمثالها كلها تدل على أن الإنسان ينبغي له أن يكون داعياً إلى الله ولكن لا يمكن أن تتم الدعوة إلا بعلم الإنسان بما يدعو

الصفحة 347

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text