كتاب منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (اسم الجزء: 2)

349 - " بَاب إِذَا رَأى الإمَامُ رَجُلاً جَاءَ وَهُوَ يَخطُبُ أمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ "
412 - عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
جَاءَ رَجُل والنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَخْطبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: " أصلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ: " قُمْ فارْكَع ".
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويستفاد ما يأتي: أولاً: وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأنصار بالعفو عن مسيئهم، ومكافأة محسنهم. ثانياً: إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن قلة الأنصار، وهذا من معجزاته الظاهرة. ثالثاً: أنه يسن الفصل بين المقدمة وموضوع الخطة بقول: أما بعد، وهو ما ترجم له البخاري.
349 - " باب إذا رأى الإِمام رجلاً جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين "
412 - معنى الحديث: يقول جابر رضي الله عنه: " جاء رجل " وهو سليك الغطفاني " والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس يوم الجمعة فقال: أصليت يا فلان " يعني أصليت تحية المسجد " قال: لا قال: قم فاركع " أي: فصَلِّ تحية المسجد ركعتين خفيفتين، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في رواية أخرى: " قم فاركع ركعتين " وفي رواية سفيان " وتجوز فيهما " أي خففهما لئلا تفوتك الخطبة.
الحديث: أخرجه الخمسة غير ابن ماجة.
ويستفاد منه ما يأتي: أولاً: أن للخطيب إذا رأى رجلاً دخل أثناء خطبة الجمعة ولم يصل تحية المسجد أن يأمره بها، كما أن له أن يأمر وينهى، ويبين الأحكام، ولا يقطع ذلك التوالي (¬1) المشروط في الخطبة. ثانياً: أن
¬__________
(¬1) " فتح البارى " ج 2.

الصفحة 256