١٢ ــ ومنها: أن الإسلام لا بد أن يكون بالقلب، واللسان، والجوارح؛ لإطلاقه في قوله تعالى: {مسلمون}؛ فيستسلم قلب المرء لله ــ تبارك وتعالى ــ محبة، وتعظيماً، وإجلالاً؛ ويستسلم لسانه لما أمره الله سبحانه وتعالى أن يقول؛ وتستسلم جوارحه لما أمره الله تعالى أن يفعل.
التفسير:
{١٣٧} قوله تعالى: {فإن آمنوا} أي اليهود، والنصارى؛ لأن هذه الآيات كلها متتابعة: {وقالوا كونوا هوداً أو نصارى ... قولوا آمنا بالله ... فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به ... }.
قوله تعالى: {بمثل ما آمنتم به}: اختلف المعربون في الباء، وفي «مثل» أيهما الزائد؟ فقيل: إن «مثل» هي الزائدة، وأن التقدير: فإن آمنوا بما آمنتم به فقد اهتدوا؛ وأن «مثل» زائدة
---------------
(¬١) أخرجه البخاري ص ٤٠، كتاب الصلاة، باب ٨٨: تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، حديث رقم ٤٨١؛ وأخرجه مسلم ص ١١٣٠، كتاب البر والصلة، باب ١٧: تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، حديث رقم ٦٥٨٥ [٦٥] ٢٥٨٥؛ بدون و "شبك أصابعه".