كتاب طيبة وذكريات الأحبة (اسم الجزء: 2)

233…
وكان من صور وفائه أن يسأل عن بعض المؤذنين إذا ما افتقد اصواتهم وتخلفوا لمرض او عذر.
وبعد هذه الكلمات المليئة بالحب والتقدير لفضيلة الشيخ عبد العزيز صالح رحمه الله وأسكنه فسيح جناته والتي تُعبر عن كل شخص سمع او رأى او عرف فضيلته.
اروى في الأسطر التالية سيرة من حياته قدر جهدي المتواضع ومساهمة فعالة من ابنه الأخ الكريم محمد وأخيه عبد الرحمن.
ولد الشيخ عبد العزيز بن صالح في مدينة المجمعة عام 1330هـ وتلقىتعليمه الأول عند الشيخ أحمد الصانع فحفظ القرآن الكريم قبل بلوغه العاشرة - وبعد وفاة والديه كفله أخوه عثمان رحمه الله وتولى رعايته وبأ في أخذ العلوم الدينية من الشيخ عبد الله العنقري وحفظ عليه القرآن الكريم وبعض العلوم الشرعية من الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب الزاحم والشيخ عبد الله بن حميد قاضي المجمعة - واهله ذكاؤه وبلاغته وعلمه لتولي إمامه وخطابة جامع المجمعة ثم رئاسة هيئة المر بالمعروف والنهي عن المنكر وتولى قضاء المجمعة بعد الشيخ عبد الله بن حميد ثم طلب إلى الرياض حيث كان الشيخ عبد الله بن عبد الوهاب الزاحم رئيساً للمحكمة بالرياض يساعده الشيخ محمد الخيال وعندما عين الشيخ الزاحم رئيسا للمحكمة والدوائر الشرعية بالمدينة طلب من الملك عبد العزيز رحمه الله مرافقة الشيخ محمد الخيال والشيخ عبد العزيزبن صالح - وفي المدينة توى الشيخ محمد الخيال المحكمة المستعجلة - وظل الشيخ عبد العزيز بن صالح ملازماً للشيخ عبد الله الزاحم.
وعندما تولى محكمة المدينة الشيخ الكتبي اصبح الشيخ عبد العزيز رئيساً للمحكمة والدوائر الشرعية - وقد تولى إمامة المسجد النبوي في عام 1372ه؟ ـ بعد وفاة الشيخ صالح الزغيبي بصفة رسمية ولكنه بدأها في عام 1368هـ بعد وصول اشيخ عبد العزيز بن صالح إلى المدينة المنورة سكن منزلاً في الدرويشية ومنها إلى حوش التركي في أحد بيوت اوقف بايجار سنوي 250ريالاً وفي منزله بهذا الحوش رزق بأبنائه صالح - محمد - عبد الرحمن - وفي عام 1374هـ انتقل إلى دار شرق المسجد النبوي ((مشيخة الحرم)) ومنه إلى الدار التي كانت غرب مكتبة عارف حكمت - وأخيراً داره التي توفي فيها رحمه الله.

الصفحة 233