كتاب طيبة وذكريات الأحبة (اسم الجزء: 2)

241…
خرج به والده مع والدته إلى مكة في رحلة قاسية ذاق خلالها الصغير مرارة الترحال - كان تفكيره اصغير يرجع به إلى الايام الجميلة في الكتاب فكان سؤاله المتكرر لوالده (ليش صكوا الكتاب)،فتحضتضنه أمه لعلها باحتضانه تنسيه افكاره الصغيرة واسئلته التي لا تعرف لها اجابة.
فالمستقبل مجهول والعودة إلى المدينة مرهونة بانتهاء الأوضاع العسكرية بها.
ومع إطلالة عام 1336هوبعد أن اخذ الاستقرار يدب في شوارع المدينة عاد هاشم مع والديه ويكاد فؤادهيقفز من ضلوعه فرحاً بالعودة ال المدرسة.
واعتبرت فترة دراسة الكتاب كافية ليلتحق بالمدرسة الأميرية ويحصل على الشهادة الابتدائية ليتجه بعد ذلك إلى حلقات المسجد النبوي فأتم حفظ القرآن وتجويده على يد الشيخ محمد إبراهيم الكتامي والتحق أيضا بحلقة الشيخ إبراهيم بري فتلعم الحديث والفقه ثم تابع تعليمه بحلقة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي فدرس تفسير القرآن الكريم وعند الشيخ عبد الرؤوف عبد الباقي أيضاً في تفسير القرآن.
((حياته العلمية))
كان رحمه الله مولعاً بشيء اسمه ((تجارة)) فاتجه إلى العمل بين جدة والمدينة بجلب البضائع المختلفة وبيعها - واستقر به الحال بفتح دكان له في السوق القفاصة - واستقر…

الصفحة 241