كتاب الحاوي للفتاوي ـ العلمية (اسم الجزء: 2)

"""""" صفحة رقم 201 """"""
جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً ، ثم قال : أنا خيركم قبيلاً وخيركم بيتاً ). وأخرج الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الدلائل عن عائشة قالت : قال ( رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لي جبريل : قلبت الأرض مشارقها ومغاربها فلم أجد رجلاً أفضل من محمد أجد بني أب أفضل من بني هاشم ). قال الحافظ ابن حجر في أماليه : لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن ، ومن المعلوم أن الخيرية ، والاصطفاء ، والاختيار من الله. والأفضلية عنده لا تكون مع الشرك.
ذكر أدلة المقدمة الثانية : قال عبد الرزاق في المصنف عن معمر عن ابن جريج قال : قال ابن المسيب : قال علي بن أبي طالب : لم يزل على وجه الدهر في الأرض سبعة مسلمون فصاعداً فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع ، وقد أخرجه ابن المنذر في تفسيره عن الدبري عن عبد الرزاق.
وأخرج ابن جرير في تفسيره عن شهر بن حوشب قال : لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده. وأخرج ابن المنذر في تفسيره عن قتادة في قوله تعالى : ) قلنا اهبطوا منها جميعاً فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي ( الآية قال : ما زال لله في الأرض أولياء منذ هبط آدم ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له يعلمون لله بطاعته ، وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر : روى ابن القاسم عن مالك قال : بلغني عن ابن عباس أنه قال : لا يزال لله تعالى في الأرض ولي ما دام فيها للشيطان ولي.
وأخرج الإمام أحمد بن حنبل في الزهد ، والخلال في كرامات الأولياء بسند صحيح على شرط الشيخين عن ابن عباس قال : ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض هذا أيضاً له حكم الرفع وأخرج الأزرقي في تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال : لم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون فصاعداً لولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها. وأخرج الجندي في فضائل مكة عن مجاهد قال : لم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعداً لولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها. وأخرج الإمام أحمد في الزهد عن كعب قال : لم يزل بعد نوح في الأرض أربعة عشر يدفع بهم العذاب. وأخرج الخلال في كرامات الأولياء عن زاذان قال : ما خلت الأرض بعد نوح من اثني عشر فصاعداً يدفع الله بهم عن أهل الأرض.
وأخرج ابن المنذر في تفسيره بسند صحيح عن ابن جريج في قوله : ) رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ( قال : فلن يزال من ذرية إبراهيم صلى الله عليه وسلّم ناس على الفطرة يعبدون الله ، وإنما وقع التقييد في هذه الآثار الثلاثة بقوله من بعد نوح لأنه من قبل نوح كان الناس كلهم على الهدى.
وأخرج البزار في مسنده ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم في تفاسيرهم ،

الصفحة 201