كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 2)
وبنى بعائشة على رأس تسعة أشهر, وقيل ثمانية، وقيل ثمانية عشر شهرا في شوال.
__________
أنه أراد المحالفة حقيقة، وإلا لما كان الجواب مطابقا. وقول البخاري باب الإخاء: والحلف ظاهر في المغايرة بينهما.
"وبنى بعائشة على رأس تسعة أشهر" من هجرته، "وقيل: ثمانية عشر شهرا" من الهجرة فيكون البناء في السنة الثانية، وبه صدر المصنف في الزوجات، وجزم به النووي في تهذيبه، قال الحافظ: ويخالفه ما ثبت أنه دخل بها بعد خديجة بثلاث سنين، "في شوال" كما في مسلم عنها، ولذا كانت تحب أن تدخل أهلها وأحبتها على أزواجهن في شوال، قاله أبو عمر. وقيل: بنى بها في الثامن والعشرين من ذي الحجة، والأول أصح. قال الحافظ: وإذ ثبت أنه بنى بها في شوال من السنة الأولى، قوي قول من قال دخل بها بعد الهجرة بسبعة أشهر، ووهاه النووي في تهذيبه وليس بواه إذا عددناه من ربيع الأول. انتهى.
"باب بدء الأذان":
وكان الناس -كما في السير وغيرها- إنما يجتمعون إلى الصلاة لتحين مواقيتها،.......................................
__________
باب بدء الأذان:
هو لغة الأعلام، قال:
آذتنا ببينها أسماء ... ليت شعري متى يكون اللقاء
وشرعا الإعلام بوقت الصلاة المفروضة بألفاظ مخصوصة، وهو كالإقامة من خصائص الأمة المحمدية، واستشكل بما رواه لحاكم وابن عساكر وأبو نعيم بإسناد فيه مجاهيل: إن آدم لما نزل الهند استوحش فنزل جبريل فنادى بالأذان، وأجيب بأن مشروعيته للصلاة هو الخصوصية، واستطرد بعض هنا بعض خصائص سيذكرها المصنف في المقصد الرابع، واستأنف فقال:
"وكان الناس كما في السير وغيرها، إنما يجتمعون إلى الصلاة لتحين" بكسر اللام وفتح الفوقية وكسر الحاء المهملة وسكون التحتية مضافا إلى "مواقيتها" ففي المختار: الحين الوقت، وربما أدخلوا عليه التاء، فقالوا: تحين بمعنى حين، فضبطه بفتح الحاء وشد التحتية مضمومة يخالفه مع عدم ظهور المعنى؛ إذ التحيين ضرب الحين، أي: الوقت، إلا أن يوجه بأنهم لا يحضرونها حتى يطلبوا لها وقتا يعرفون به دخولها بمعنى: إن كان واحد منهم يتخذ له علامة