كتاب شرح الزرقاني على المواهب اللدنية بالمنح المحمدية (اسم الجزء: 2)
وكانت هذه السرية في شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
__________
"وكانت هذه السرية" فيه تجوز، كما مر، "في شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة" قاله ابن سعد. قال اليعمري: وكان أبو عفك ممن نجم، أي: ظهر نفاقه حين قتل صلى الله عليه وسلم الحارث بن سويد بن الصامت، وتوقف فيه البرهان بأنه قتل بعد أحد، كما قال ابن إسحاق: قال: إلا أن هذا ليس عن ابن إسحاق، انتهى والله أعلم.
غزوة بني قينقاع:
ثم غزوة بني قينقاع -بتثليث النون، والضم أشهر- بطن من يهود المدينة، لهم شجاعة وصبر.
وكانت يوم السبت نصف شوال، على رأس عشرين شهرا من الهجرة.
وقد كانت الكفار بعد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام:
قسم وادعهم صلى الله عليه وسلم على أن لا يحاربوه ولا يؤلبوا عليه عدوه وهم طوائف اليهود الثلاثة: قريظة والنضير وبنو قينقاع.
وقسم حاربوه ونصبوا له العدواة كقريش.
__________
"ثم غزوة بني قينقاع":
بفتح القافين وسكون التحتية و"بتثليث النون" كما حكاه ابن قرقول وغيره، "والضم أشهر" كما أفاده الحافظ وغيره "بطن من يهود المدينة" قال في الوفاء: منازلهم عند جسر بطحان مما يلي العالية، وفي الصحيح عن ابن عمر: وهم رهط عبد الله بن سلام، "لهم شجاعة وصبر" هو لازم للشجاعة، قيل: كانوا أشجع اليهود وأكثرهم مالا وأشدهم بغيا، "وكانت" كما قال ابن سعد: "يوم السبت نصف شوال على رأس عشرين شهرا من الهجرة" النبوية "وقد كانت الكفار،" كما أفاده الحافظ في غزوة بني النضير "بعد الهجرة مع النبي صلى الله عليه وسلم على ثلاثة أقسام، قسم وادعهم" صالحهم "عليه الصلاة والسلام على أن لا يحاربوه ولا يؤلبوا" يحرضوا "عليه" على قتاله "عدوه"، وقيل: على أن لا يكونوا معه ولا عليه، وقيل: على أن ينصروه ممن دهمه من عدوه، "وهم طوائف اليهود الثلاثة: قريظة" بالظاء المعجمة المشالة، "والنضير، وبنو قينقاع،" فنقض الثلاثة العهد، فمكن الله رسوله منهم فقتل قريظة وأجلى الأخيرين.
"وقسم حاربوه ونصبوا له العداوة، كقريش" فنصره الله عليهم، فقتل سبعين وأسر سبعين ببدر، وقتل في أُحد اثنين وعشرين منهم أهل اللواء بنو عبد الدار وأبي بن خلف، وفي الخندق