كتاب شرح المفصل لابن يعيش (اسم الجزء: 2)

إن المضاف، يَعْنون الاسمَ، مُقْحَم: خروجُه ودخولُه سواء وحَكَوْا: "هذا حَيُّ زيد"، و"أتيتُك وَحيُّ فلان قائمٌ، وحي فُلانةَ شاهِدٌ"، وأنشدوا [من الكامل]:
377 - يا قُرّ إن أباكَ حَيَّ خُوَيْلِدِ ... قد كُنْتُ خائفَهُ على الإخماقِ
وعن الأخْفَش أنه سمِع أَعْرابيًا يقول في أبيات:"قالهن حيُّ رَباح" بإقحامِ "حيِّ" والمعنى: هذا زيدٌ، وإن أباك خويلدًا، وقالهن رباح. ومنه قولُ الشمّاخ [من الوافر]:
378 - [ذعَرْتُ به القطا] ونَفَيتُ عنهُ ... مقام الذِئْبِ [كالرَّجُل اللعينِ]
أي: الذئب.
* * *
¬__________
= محلّ جر مضاف إليه. "من بصرة": جار ومجرور متعلقان بالخبر، "وسلام": الواو: حرف عطف، و"سلام": معطوف على "بَصرةٍ" مجرور مثله.
وجملة "تداعين": جواب شرط غير جازم (في البيت السابق) لا مَحل لها من الإعراب. وجملة "جوانبه من بصرة": صفة لـ "متثلم" محلها الجر.
والشاهد فيه قوله: "اسم الشيب" حيث جاءت كلمة "اسم" فيه زائدة مقحمة.
377 - التخريج: البيت لجَبَّار بن سلمى في خزانة الأدب 4/ 334؛ وذيل سمط اللآلي ص 54؛ ونوادر أبي زيد ص 161؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1/ 443؛ والخصائص 3/ 28؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 453؛ والمقرب 1/ 213.
اللغة: قُرَّ: ترخيم قُرَّة. الإحماق: مصدر أَحمق الرجل: إذا ولد له وَلَد أحْمَقُ، وكذا "أَحْمَقتِ المرأة".
المعنى: أنني كنت أرى من أبيك مَعَالمَ تدل على أنّه سيلد ولدًا أحمق، وقد تحقّقَتْ نبوءتي بولادته إياك يا قرة.
الإعراب: "يا": حرف نداء. "قُرَّ": منادى مفرد علم مبني على الضم المقدّر على التاء المحذوفة للترخيم، والتقدير: يا قرة. فالترخيم على لغة من ينتظر. "إن": حرف مشبه بالفعل. "أباك": اسم "إن" منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، والكاف: ضمير متصل مبني في محلّ جر مضاف إليه. "حيّ": بدل من "أباك" منصوب بالفتحة. "خويلد": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "قَد": حرف تحقيق. "كنت": فعل ماض ناقص مبني على السكون، والتاء: ضمير متصل مبني في محل رفع اسم "كان". "خائفه": خبر "كان" منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والهاء: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه. "على الإحماق": جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل "خائف".
وجملة في" قُرَّ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "إن أباك ... كنت خائفه": استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "كنت خائفه": خبر "إن" محلها الرفع.
والشاهد فيه قوله: "أباكَ حي خويلد" حيث أقحم اسم "حيّ" بحيث إنه إذا سقط لا يختلّ المعنى.
378 - التخريج: البيت للشماخ بن ضرار في ديوانه ص321؛ وجمهرة اللغة ص 949؛ وخزانة الأدب 4/ 347، 348؛ ولسان العرب 13/ 388 (لعن)؛ والمعاني الكبير 1/ 194؛ والمنصف 1/ 109؛ وبلا نسبة في مجالس ثعلب 2/ 543؛ والمحتسب 1/ 327.
اللغة: ذَعَرتُ: خَوَّفت، ونَفرْت. نَفَيْت: طَرَدْتُ. اللعين: المطرود.
المعنى: يوضح الشاعر مشقة الرحلة التي قام بها، فيقول: ربما مررت في طريقي بماء لا يؤمه بشر،=

الصفحة 175