كتاب شرح المفصل لابن يعيش (اسم الجزء: 2)

وأما قولُ الفَرَزدَق [من المنسرح]:
388 - [يا مَن رأى عارضًا أسَرُّ به] ... بَينَ ذِراعَي وجَبْهَةِ الأَسَدِ
¬__________
= 3/ 472؛ والكتاب 1/ 180؛ ولدرنا بنت عبعبة أو لدرنا بنت سيار في شرح أبيات سيبويه 1/ 218؛ ولامرأة من بني سعد في نوادر أبي زيد ص 115؛ وبلا نسبة في الخصائص 1/ 295، 2/ 405؛ وكتاب الصناعتين ص 165؛ وهمع الهوامع 2/ 52.
اللغة: النبوة: أن يضرب بالسيف فلا يمضي في الضربة.
المعنى: لقد كانا أخوين لمن ليس له أخ في الحرب ولا ناصر يأخذ بيده، ينصرانه إذا دهمه العدو، ويأخذان بيده إذا عشيه الهول، فخاف ألا يستطيع دفع الهلاك عن نفسه.
الإعراب: "هما": ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. "أخوا": خبر مرفوع بالألف لأنه مثنى، وحذفت النون للإضافة. "في الحرب": جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة من الضمير "هما". "من": اسم موصول مبني على السكون في محل جر مضاف إليه. "لا": نافية للجنس تعمل عمل "إن". "أخا": اسم "لا" مبني على الفتح لإجرائه مجرى الاسم المقصور، في محل نصب. "له": جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف. "إذا": اسم مبني على السكون في محل نصب مفعول فيه متعلق بالخبر "أخوا". "خاف": فعل ماضٍ مبني على الفتحة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر جوازًا تقديره: هو. "يومًا: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بـ"خاف". "نبوة": مفعول به منصوب بالفتحة. "فدعاهما": الفاء: حرف عطف، و"دعا": فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، و"هما": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به.
وجملة "هما أخوا من ... ": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "لا أخَا له": صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة "خاف": في محل جر بالإضافة. وجملة "دعاهما": معطوفة على جملة "خاف".
والشاهد فيه قوله: "أخوا في الحرب عن أخَا له" حيث فصل بين المضاف "أخوا" والمضاف إليه "من" بالجار والمجرور "في الحرب".
388 - التخريج: البيت للفرزدق في خزانة الأدب 2/ 319، 4/ 404، 5/ 289؛ وشرح شواهد المغني 2/ 799؛ والكتاب 1/ 180؛ والمقاصد النحوية 3/ 451؛ والمقتضب 4/ 229؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1/ 100، 2/ 264، 390؛ وتخليص الشواهد ص 87؛ وخزانة الأدب 10/ 187؛ والخصائص 2/ 407؛ ورصف المباني ص 341؛ وسرّ صناعة الإعراب ص 297؛ وشرح الأشموني 2/ 336؛ وشرح عمدة الحافظ ص 502؛ ولسان العرب 3/ 92 (بعد)، 15/ 492 (يا).
اللغة: العارض: السحاب يعترض الأفق، ذراعا الأسد: كوكبان يدل ظهورهما على نزول المطر. جبهة الأسد: كواكب سميت كذلك لموقعها من برج الأسد، فهي له بموقع الجبهة من الرأس.
المعنى: أيها القوم، من يبشرّني برؤية الغمام بين موقعي ذراعي، وجبهة الأسد في السماء، فأفرحَ وتفرحوا لأن هذا يعني المطر والخصب.
الإعراب: "يا": حرف نداء. "من": اسم موصول بمعنى "الذي" مبني في محل نصب على النداء. "رأى": فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. "عارضًا": مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة."أُسرُّ": فعل مضارع مرفوع مبني للمجهول،=

الصفحة 186