أي ما في قومها أحدٌ. ومنه [من الوافر]:
أنا ابنُ جَلاَ [وطلاع الثّنايا ... متى أَضَعِ العمامَةَ تعرفوني] (¬1)
أي: رَجُلٍ جلا، وقوله [من الرجز]:
423 - [جادت] بكَفي كانَ مِن أَرْمَى البَشَرْ
أي: بكفَّي رَجُلٍ. وسمع سببويه (¬2) بعضَ العرب الموثوقِ بهم يقول: "ما منهما
¬__________
= للضرورة الشعريّة. "يفضلها": فعل مضارع مرفوع بالضمّة، و"ها": ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو. "في حسب": جار ومجرور متعلقان بـ "يفضلها". "وميسم": الواو: حرف عطف، و"ميسم": معطوف على "حسب" مجرور بالكسرة.
وجملة "لو قلت ... " الشرطية: ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "قلت ... " جملة الشرط غير الظرفي لا محل لها من الإعراب وجملة "ما في قومها": في محلّ نصب مقول القول. وجملة "يفضلها": في محل رفع صفة المبتدأ المحذوف. وجملة "لم تيثم": جواب شرط غير جازم لا محلّ لها من الإعراب.
والشاهد فيه قوله: "ما في قومها يفضلها" حيث حذف الموصوف، وأبقى الصفة وهي جملة "يفضلها"، وأصل الكلام: "لو قلت ما في قومها أحد يفضلها".
(¬1) تقدم بالرقم 102.
423 - التخريج: الرجز بلا نسبة في خزانة الأدب 5/ 65؛ والخصائص 2/ 367؛ والدرر 6/ 22؛ وشرح الأشموني 2/ 401؛ وشرح التصريح 2/ 119؛ وشرح شواهد المغني 1/ 461؛ وشرح عمدة الحافظ ص 550؛ ولسان العرب 13/ 370 (كون)، 421 (منن)؛ ومجالس ثعلب 2/ 513؛ والمحتسب 2/ 227؛ ومغني اللبيب 1/ 160؛ والمقاصد النحوية 4/ 66؛ والمقتضب 2/ 139؛ والمقرب 1/ 227؛ وهمع الهوامع 2/ 120. وقبله
مَا لَكَ عندي غَيْرُ سَهُم وحَجَر ... وغَيرُ كبداءَ شَديدةِ الوَتَرْ
اللغة: الكبداء: القوس الواسعة المقبض. الوتر: مجرى السهم من القوس. أرمى: أفعل تفضيل من رمى يرمي، أي الأشدّ رماية وإصابة.
المعنى: يهدّد أحدهم بقوله: ليس لك عندي خير، بل سهم مصيب، وحجر قاتل، وقوس شديدة، تعطي أفضل ما لديها عندما يستخدمها من كان أفضل الرّماة.
الإعراب: "جادت": فعل ماضٍ مبني على الفتح، والتاء: تاء التأنيث الساكنة، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هي. "بكفي": جار ومجرور بالياء لأنه مثنى، متعلّقان بـ "جادت". "كان": فعل ماضٍ ناقص. "من أرمى": جار ومجرور بالكسرة المقدّرة على الألف، متعققان بخبر "كان" المحذوف. "البشر": مضاف إليه مجرور بالكسرة، وسكّن لضرورة الشعر.
وجملة "جادت": في محلّ جرّ صفة لـ "كبداء". وجملة "كان": في محل جرّ صفة للمضاف إليه المحذوف.
والشاهد فيه قوله: "بكفي كان" حيث حذف الموصوف "رجل" وأبقى صفته، وهي جملة: "كان من أرمى البشر"، والتقدير: "بكفّي رجل كان من أرمى الشر".
(¬2) الكتاب 2/ 345.