كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


وقال ابن حبان : تغير فجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك .
ز : روى هذا الحديث أبو داود عن مسدد عن يحي بن أبي ذئب .
ورواه ابن ماجه عن علي بن محمد عن وكيع .
وصالح بن نبهان مولى التوأمة قال يحي بن معين : هو ثقة حجة وابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف .
وقال الجوزجاني : تغير أخيرا فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لسنه وسماعه القديم عنه .
وقال أبو زرعة والنسائي وغيرهما : ضعيف .
وقال ابن عدي : لا بأس برواياته وحديثه .
وقال أبو عمر بن عبد البر : من أهل العلم من لا يحتج بحديثه أصلا لضعفه ومنهم من يقبل منه ما رواه ابن أبي ذئب خاصة ، وقال البيهقي في هذا الحديث : رواه جماعة عن ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة وهو ما يعد في أفراد صالح ، وحديث عائشة رضي الله عنها أصح منه ، وصالح مولى التوأمة مختلف في عدالته ، كان مالك بن أنس يجرحه .
وقال أبو زكريا النواوي : أجابوا عن هذا الحديث بأجوبة :
أحدها : أنه ضعيف لا يصح الاحتجاج به .
قال أحمد بن حنبل : هذا حديث ضعيف تفرد به صالح مولى التوأمة وهو ضعيف .
والثاني : أن الذي في النسخ المشهورة المحققة المسموعة في سنن أبي داود : ' من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه ' فلا حجة فيه حينئذ .
الثالث : أنه لو ثبت الحديث وثبت : ' أنه فلا شيء له ' لوجب تأويله على : ' فلا شيء عليه ' ليجمع بين الروايتين وبين هذا الحديث وحديث سهيل بن بيضاء وقد جاء له بمعنى عليه ، كقوله تعالى : ( ^ وإن أسأتم فلها ) الآية .
الرابع : أنه محمول على نقص الأجر في حق من صلى في المسجد ورجع ولم يشيعها إلى المقبرة لما فاته من تشييعه إلى المقبرة وحضور دفنه والله أعلم .
____________________

الصفحة 144