كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


971 - روى أبو داود : ثنا أبو كامل ، ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، حدثني نفر من أهل البصرة ، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله لم يصل على ماعز بن مالك ، ولم ينه عن الصلاة عليه .
والجواب :
أن هذا الحديث يرويه مجاهيل .
ثم لو صح فصلاته على تلك المرأة كانت بعد ذلك ، لأن أول مرجوم كان ماعزا ولهذا قالت له : تريد أن تردني كما رددت ماعزا .
ز : انفرد أبو داود برواية هذا الحديث وقال الإمام أحمد : ما نعلم أن النبي ترك الصلاة على أحد إلا على الغال وقاتل نفسه وعن جابر ' أن رجلا من أسلم جاء النبي فاعترف بالزنا وأعرض عنه حتى شهد على نفسه أربع مرات . فقال له : ' ابك جنون ؟ ' قال : لا ، قال : ' أحصنت ؟ ' قال : نعم ، فأمر به فرجم بالمصلى ، فلما أذلقته الحجارة فر فأدرك فرجم حتى مات ، فقال له النبي خيرا وصلى عليه .
رواه البخاري في صحيحه .
ورواه أحمد ، والنسائي والترمذي وصححه وقالوا : ' ولم يصل عليه ' .
قال بعض العلماء : ورواية الإثبات أولى وخالفه غيره والله أعلم بالصواب .
رواية الإثبات رواها البخاري عن محمود ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر ، وقال : لم يقل يونس وابن جريج عن الزهري ' فصلى عليه ' وسئل عن قوله ' فصلى عليه ' تصح ، قال : رواه معمر قيل له رواه غير معمر ؟ قال لا . ورواه .
ورواه الترمذي عن الحسن بن علي الخلال ، عن عبد الرزاق ، عن معمر عن الزهري وفيه ' ولم يصل عليه ' فقد اختلف على عبد الرزاق عن معمر وكذلك رواه النسائي عن محمد بن يحي ، ونوح بن حبيب ، عن عبد الرزاق كراوية الترمذي ، وكذلك رواه إسحاق بن راهويه وغيره عن عبد الرزاق .
وقال البيهقي : رواية محمود بن غيلان خطأ لإجماع أصحاب عبد الرزاق على خلافه ، ثم إجماع أصحاب الزهري على خلافه .
____________________

الصفحة 155