كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


ليس هذا على وجه القيمة إنما هي أصول بدليل أن القيمة تختلف بالأزمنة والأمكنة ، فقدر الشرع شيئا يزيل الاختلاف .
الحديث الثاني : قال أحمد : ثنا عتاب بن زياد ، ثنا ابن المبارك ، أنا مجالد بن سعيد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن الصنابحي قال : رأى رسول الله في إبل الصدقة ناقة مسنة فغضب ، وقال : ' ما هذا ؟ ' فقال : يا رسول الله ارتجعتها ببعيرين من حاشية الصدقة فسكت .
قالوا : الارتجاع أن يأخذ شيئا مكان سن ، كذلك فسره أبو عبيد فقال : إذا وجبت على رب المال أسنان من الإبل فأخذ المصدق مكانها أسنانا فوقها أو دونها فتلك الذي أخذ رجعه - بكسر الراء - لأنه ارتجعها من التي وجبت على ربها .
وجواب هذا الحديث أنه مرسل ، ثم هو محمول على أنه لما قبضها اشترى بها من رب المال وذلك يسمى ارتجاعا أيضا .
وقد قال أبو عبيد : الارتجاع أن يقدم الرجل المصر بإبله فيبيعها ويشتري بثمنها مثلها أو غيرها .
. : قال الترمذي في هذا الحديث : سألت البخاري عنه ، فقال : روى هذا الحديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أن النبي رأى في إبل الصدقة ، مرسلا ، وضعف مجالدا .
الحديث الثالث : قال الدارقطني : ثنا أبو روق الهزاني ، ثنا أحمد بن روح ، ثنا سفيان ابن عيينة ، عن إبراهيم بن ميسرة وعمرو بن دينار ، عن طاوس قال : قال معاذ بن جبل لأهل اليمن : أتوني بخميس أو لبيس ، آخذه منكم في الصدقة ، فهو أهون عليكم وخير للمهاجرين بالمدينة .
وجوابه من وجهين :
أحدهما : أن هذا مرسل ، وطاوس لم يلق معاذا قاله الدارقطني .
____________________

الصفحة 189