كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


والثاني : أنه محمول على الجزية ، لأن مذهب معاذ لا يجوز نقل الزكاة من بلد إلى بلد ، وإنما سماها صدقة تجوزا ، يدل عليه ما :
روى أحمد : ثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر والثوري ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن مسروق ، عن معاذ بن جبل قال : بعثه رسول الله إلى اليمن فأمره أن يأخذ من كل ثلاثين بقرة تبيعا - أو تبيعة - ومن كل أربعين مسنة ، ومن كل حالم دينارا أو عدله معافر .
ز : روى هذا الحديث أبو داود ، والترمذي وقال : حديث حسن ، وابن ماجة ، والنسائي ، والحاكم وقال : على شرطهما . وقال الإسماعيلي : حديث طاوس عن معاذ إذا كان مرسلا فلا حجة فيه ، وقد قال فيه بعضهم : من الجزية بدل الصدقة .
قال البيهقي : هذا هو الأليق بمعاذ و الأشبه بما أمره النبي من أخذ الجنس من الصدقات وأخذ الدينار أو عدله معافر ثياب باليمن في الجزية ، وأن ترد الصدقات على فقرائهم لا أن ينقلها إلى المهاجرين بالمدينة الذين أكثرهم أهل فيء لا أهل صدقة ، والله أعلم .
مسألة [ 316 ] :
لا زكاة في الخيل .
وقال أبو حنيفة : تجب .
____________________

الصفحة 190