كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


وهذا مع إرساله يحتمل أن يكون آخر الخبر .
فرض زكاة الفطر ، ثم يكون الباقي تفسيرا من سعيد .
ز : القول بإيجاب نصف صاع من بر قول قوي ، وأدلته كثيرة منها ما ذكره المؤلف وفي بعض كلامه وهم ، وفي بعضه نظر ، فأما حديث أسماء فهو من رواية إمام عن ابن لهيعة وهو ابن المبارك وحديث ابن لهيعة يصلح للمتابعة .
وأما حديث علي فهو من رواية الحارث عنه ، وقد روي مرفوعا وموقوفا وهو أشبه وقد اختلف في لفظ ، فقيل : نصف صاع من بر ، كرواية الدارقطني ، وقيل : نصف صاع كرواية الحاكم .
وقد سئل عنه الحافظ أبو الحسن الدارقطني في العلل ، فقال : يرويه أبو إسحاق واختلف عنه ، فرواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي وقال فيه : نصف صاع من بر ، واختلف عنه في رفعه . فرفعه أبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز ، عن الحسن بن الصباح البزار عن أبي بكر بن عياش ، ووهم في رفعه ، وغيره يرويه موقوفا ، ورواه أبو عميس واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي وقال فيه : صاعا من حنطة ، ووقفه أيضا ، والصحيح موقوف .
وأما حديث ابن عمر فمن رواية سليمان بن موسى ، عن نافع ، ومن رواية داود بن الزبرقان عن أيوب ، فمنكر جدا ، وقد روى البيهقي في السنن الكبرى حدثنا في هذا من رواية نافع فقال : أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، ثنا أبو الأزهر ، ثنا محمد بن شرحبيل ، ثنا ابن جريج ، قال : أخبرني أيوب بن موسى ، أن نافعا أخبره عن ابن عمر قال : ' أمر رسول الله لعمرو بن حزم في زكاة الفطر نصف صاع من حنطة أو صاع من تمر ' قال البيهقي : وهذا لا يصح وكيف يكون ذلك صحيحا ورواية الجماعة عن نافع عن ابن عمر أن تعديل الصاع مدين من حنطة كان بعد رسول الله وأما حديث ابن عمر من رواية عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع فرواه أبو داود عن الهيثم بن خالد الجهني ، عن حسين بن علي الجعفي .
ورواه النسائي عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، عن الحسين الجعفي وروى
____________________

الصفحة 245