كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


فخطأ منه ، فإن الخطيب إنما ضعف إبراهيم بن مهدي ين عبد الرحمن بن سعيد بن جعفر الأيلي البصري يكنى أبا سعيد ، ومات سنة ثمانين ومائتين .
وأما راوي الحديث عن معتمر بن سليمان فهو أقدم من هذا ، وهو صدوق : مات سنة خمس وعشرين ومائتين ، ويقال له المصيصي وهو بغدادي الأصل سكن المصيصة وذكر البخاري أنه من الأبناء ، ووثقه أبو حاتم وغيره وكذلك كلام المؤلف في إبراهيم بن الهيثم البلدي ليس بشيء ، فإنه صدوق وثقه الدارقطني وغيره ، وأما ابن عدي فإنه قال فيه : حدث ببغداد بحديث الغار عن الهيثم بن جميل عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أنس عن النبي فكذبه فيه الناس وواجهوه ، وأحاديثه مستقيمة سوى هذا الحديث الواحد الذي أنكروه عليه .
ويحي بن جرجة الذي في الحديث السابع ، روى عنه ابن جريج وقزعة بن سويد ، قال أبو حاتم الرازي : هو شيخ .
وقال الدارقطني : ليس بقوي .
وأما حديث سعيد بن المسيب الذي رواه أبو داود فإسناده صحيح كالشمس لكنه مرسل ، ومرسل سعيد حجة .
وحمل المؤلف آخر الحديث على أنه من تفسير سعيد خطأ وقد روي عن سعيد من غير وجه ما يدل على ذلك .
قال سعيد بن منصور : حدثنا هشيم عن عبد الخالق الشيباني قال سمعت سعيد بن المسيب يقول : ' كانت الصدقة تدفع على عهد رسول الله وأبي بكر نصف صاع بر ' .
وقال هشيم : أخبرني سفيان بن حسين عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب قال : خطب رسول الله ثم ذكر صدقة الفطر فحض عليها .
وقال : ' نصف صاع من بر أو صاع من تمر أو شعير عن كل حر وعبد ذكر أو أنثى ' .
وقال الطحاوي : ثنا المزني ، ثنا الشافعي ، عن يحي بن حسان عن الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد ، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب : ' أن رسول الله فرض زكاة الفطر مدين من حنطة ' .
قال الشافعي : حديث مدين خطأ ، قال البيهقي : هو كما قال : فالأخبار الثابتة تدل على أن التعديل بمدين كان بعد رسول الله ، وروينا في جواز نصف صاع من بر في صدقة
____________________

الصفحة 249