ز : هذا إسناد مظلم ، وبعض رجاله غير مشهور ، والمشهور ما رواه البيهقي من حديث الحسين بن الوليد القرشي - وهو ثقة مأمون - قال : قدم علينا أبو يوسف من الحج ، فقال : إني أريد أن أفتح عليكم بابا من العلم أهمني ، ففحصت عنه ، فقدمت المدينة ، فسألت عن الصاع فقالوا : صاعنا هذا صاع رسول الله قلت لهم : ما حجتكم في ذلك ؟ فقالوا : نأتيك بالحجة غدا . فلما أصبحت أتاني نحو من خمسين شيخا من أبناء المهاجرين والأنصار مع كل رجل منهم الصاع تحت ردائه كل رجل منهم يخبر عن أبيه وأهل بيته أن هذا صاع رسول الله فنظرت فإذا هي سواء ، قال : فعيرته ، فإذا هو خمسة أرطال وثلث ينقصان معه يسير فرأيت أمرا قويا ، فقد تركت قول أبي حنيفة في الصاع ، وأخذت بقول أهل المدينة ، هذا هو المشهور من قول أبي يوسف رحمه الله .
وقد روي أن مالكا ناظره في ذلك ، واستدل عليه بالصيعان التي جابها أولئك الرهط فرجع أبو يوسف إلى قوله .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي سمعت علي بن المديني يقول : عيرت صاع النبي فوجدته خمسة أرطال وثلث رطل بالتمر .
احتجوا بحديثين :
1101 - الحديث الأول : قال الدارقطني : قال : ثنا أحمد بن محمد بن زياد القطان وعلي بن الحسين السواق قالا : ثنا محمد بن غالب ، ثنا أبو عاصم موسى بن نصر الحنفي ، ثنا عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن جرير بن يزيد عن أنس بن مالك : ' أن النبي كان يتوضأ برطلين ، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال ' .
1102 - [ الحديث الثاني ] : قال الدارقطني : وثنا محمد بن الحسن النقاش ، ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي . ثنا صالح بن موسى الطلحي ثنا منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة قالت : ' جرت السنة من رسول الله في الغسل من الجنابة صاع والوضوء رطلين ، والصاع ثمانية أرطال ' .
قال المؤلف : هذان حديثان لا يصحان .
أما الأول : ففيه جرير بن يزيد .
قال أبو زرعة : منكر الحديث .
____________________