كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


وأما الثاني : فقال الدارقطني : لم يروه عن منصور غير صالح الطلحي وهو ضعيف .
قلت : قال يحيى بن معين : صالح الطلحي ليس حديثه بشيء .
وقال النسائي : متروك الحديث .
وقال ابن حبان : يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات .
قال المؤلف : وقد قال أصحابنا : صاع الوضوء غير صاع الزكاة .
قال ابن قتيبة : لما سمع العراقيون أن النبي كان يغتسل بالصاع ، وسمعوا في حديث آخر أنه كان يغتسل بثمانية أرطال توهموا أن الصاع ثمانية . ولا اختلاف بين أهل الحجاز أن الصاع خمسة أرطال وثلث .
ز : الحمل في حديث أنس على موسى بن نصر ، فإنه غير ثقه قاله الخطيب .
وقال أبو سعيد الإدريسي : حدث عن الثوري ومالك وغيرهما بالطامات وضعفه الدارقطني ، ولم يتكلم في إسناد الحديث إلا فيه كما سيأتي كلامه .
وقد ذهب غير واحد من أصحابنا إلى أن صاع الماء ثمانية أرطال كالقاضي أبي يعلي ، قال صاحب المحرر : وهو الأقوى ، وقد أومىء إليه أحمد ، واحتجوا على ذلك بما روى أحمد : ثنا وكيع ، ثنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن ابن جبر بن عتيك ، عن أنس عن النبي قال : ' يجزئ في الوضوء رطلان من ماء ' .
وحدثنا اسود بن عامر شاذان ، ثنا شريك ، عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر ، عن أنس قال : ' كان رسول الله يتوضأ بإناء يكون رطلين ويغتسل بالصاع ' .
ورواه أبو داود عن محمد بن الصباح ، عن شريك ، عن عبد الله بن عيسى عن عبد الله بن جبر ، قال : رواه يحيى بن آدم عن شريك قال : عن ابن جبر بن عتيك ، ورواه شعبة ثنا عبد الله بن عبد الله بن جبر ، ورواه سفيان عن عبد الله بن عيسى ، قال : أخبرني جبر بن عبد الله .
ورواه الترمذي عن هناد ، عن وكيع ، عن شريك ، عن عبد الله بن عيسى ، عن
____________________

الصفحة 255