كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


ابن جبر ، عن أنس ، أن النبي قال : ' يجزىء في الوضوء رطلان من ماء ' ولم يسم ابن جبر ، وقال : غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك بهذا اللفظ .
ورواه النسائي عن عمرو بن علي عن يحيى ، عن شعبة ، حدثني عبد الله بن عبد الله بن جبر قال سمعت أنسا قال : ' كان النبي يتوضأ بمكوك ، ويغتسل بخمس مكاكي ' وعن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك عن شعبة به .
قال أصحابنا وهذا الحديث يفسر روايته المتفق على صحتها ' أن رسول الله كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع ' إلى خمس أمداد .
وعن موسى الجهني قال : ' أتي مجاهد بقدح حزرته ثمانية أرطال ، فقال حدثتني عائشة أن النبي كان يغتسل مثل هذا ' رواه النسائي عن محمد بن عبيد ، عن يحيى بن زكريا ، عن موسى وهذا إسناد صحيح وموسى بن عبد الله الجهني وثقوه .
وقد سئل الدارقطني في العلل عن حديث أنس المتقدم فقال : يرويه عبد الله بن عيسى ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى واختلف عنه : فرواه عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى فقال : عن ابن جبر بن عبد الله بن عتيك عن أنس وإنما أراد عبد الله بن عتيك عن أنس وهو عبد الله بن عبد الله بن جبر ، ورواه أبو خالد الدالاني عن عبد الله بن عيسى فقال عن عبد الله بن فلان الأنصاري عن أنس ، وأصاب في هذا الإسناد ووهم في متنه ، فقال : عن النبي أنه قال : ' يكفي في الوضوء رطلان من ماء ' وإنما ذكره شريك على المعنى عنده أن الصاع ثمانية أرطال ، والقول قول أبي خالد وعمار بن رزق أن النبي قال : ' يكفي أحدكم من الوضوء مد ' وروى هذا الحديث شيخ يعرف بموسى بن نصر الحنفي ولم يكن بالحافظ ولا القوي ، رواه عن عبده بن سليمان عن أبي خالد ، عن جرير بن يزيد عن أنس وتابع شريكا على قوله : أن النبي ' كان يتوضأ برطلين ' .
وهذا غير محفوظ المتن والإسناد جميعا ، وموسى بن نصر هذا ضعيف ليس بقوي .
____________________

الصفحة 256