كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


وقد ذكر هذا الحديث الإمام أحمد بن حنبل فقال : ما أدري ما وجهه ، وسئل عن إسناده ، فقال : هو عندي صالح الإسناد .
وقال الشافعي : هذا لا يثبته أهل العلم بالحديث ولوثبت لقلت به .
وقال البيهقي : هذا حديث قد أخرجه أبو داود في كتاب السنن ، فأما البخاري ومسلم فإنهما لم يخرجاه ، جريا على عادتهما في أن الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين ، ومعاوية بن حيدة القشيري لم يثبت عندهما رواية ثقة عنه غير ابنه فلم يخرجا حديثه في الصحيح والله أعلم . وقال أبو حاتم بن حبان في بهز بن حكيم : كان يخطئ كثيرا ، فأما أحمد بن حنبل وإسحاق ابن إبراهيم رحمهما الله فهما يحتجان به ويرويان عنه وتركه جماعة من أئمتنا ولولا حديث ' إنا آخذوه وشطر إبله عزمة من عزمات ربنا ' لأدخلناه في الثقات ، وهو ممن استخير الله فيه .
كذا قال ابن حبان ، وفي قوله نظر ، وقد وثق بهزا أكثر العلماء كيحي بن معين وابن المديني ، والترمذي ، والنسائي وأبو داود ، وابن الجارود وغيرهم .
مسألة [ 339 ] :
إذا امتنع من أداء الزكاة مع اعتقاد وجوبها استتيب ثلاثا ، فإن تاب وإلا قتل .
وقال أكثرهم : لا يقتل .
1104 - قال البخاري : ثنا عبد الله بن محمد المسندي ، ثنا الحرمي بن عمارة ، ثنا شعبة ، عن واقد بن محمد ، قال سمعت أبي يحدث عن ابن عمر : أن رسول الله قال : ' أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ' .
أخرجاه في الصحيحين .
____________________

الصفحة 258