كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


على فقرائهم ' .
وقد سبق إسناده .
ز : حديث معاذ متفق على صحته وثبوته ، وهو دال على جواز صرفها إلى صنف واحد فإنه أخبر أنه مأمور برد جملتها ، وفي الفقراء وهم صنف واحد ولم يذكر سواهم ، ومما يدل على جواز صرفها إلى صنف واحد أن النبي أتاه بعد ذلك فجعله في صنف واحد سوى صنف الفقراء وهم المؤلفة قلوبهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ، وعلقمة بن علاثه ، وزيد الخيل ، قسم فيهم الذهبية التي بعث بها إليه علي من اليمن وإنما تؤخذ من أهل اليمن الصدقة ، ثم أتاه مال آخر فجعل في صنف آخر ، كقوله لقبيصة بن المخارق ، حين تحمل حمالة فأتى النبي يسأله ، فقال : ' قم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها ' .
وفي حديث سلمة بن صخر البياضي : ' أنه أمر له بصدقة قومه ' ولو وجب صرفها إلى جميع الأصناف لم يجز دفعها إلى واحد .
وقد احتج الشافعي ومن وافقه بأن الله تعالى جعل الصدقة لجميع الأصناف وشرك بينهم فيها ، فلا يجوز الاقتصار على بعضهم كأهل الخمس ، وأجيب عن ذلك بأن المراد بالآية بيان الأصناف الذين يجوز الدفع إليهم دون غيرهم ، وكذلك المراد بآية الغنيمة بيان المصرف على الصحيح كما عرف في موضعه والله أعلم .
مسألة [ 343 ] :
لا يجوز نقل الزكاة إلى بلد تقصر فيه الصلاة .
وعنه : يجوز كقول أبي حنيفة ومالك .
وعن الشافعي كالمذهبين .
لنا :
1110 - قوله : ' تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم ' .
____________________

الصفحة 263