كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


والأولى أصح .
فإن قيل : فما يوم الشك ؟ .
قلنا : قد فسره الإمام أحمد فقال : يوم الشك أن يتقاعد الناس عن طلب الهلال ، أو يشهد برؤيته من يرد الحاكم شهادته .
والرواية الثانية في المسألة : لا يجوز صيامه من رمضان ، ولا نفلا ، بل يجوز قضاء وكفارة .
ونذرا ونفلا يوافق عادة وهذا قول الشافعي .
والرواية الثالثة : أن المرجع إلى رأي الإمام في الصوم والفطر ، وبهذه قال الحسن ، وابن سيرين .
وقال أبو حنيفة ، ومالك : لا يجوز صيامه من رمضان ويجوز صيامه ما سوى ذلك .
ووجه الرواية الأولى ما :
1130 - قال أحمد : ثنا إسماعيل ثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله : ' إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروه ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروا له ' .
قال نافع : فكان عبد الله إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر ، فإن رأى فذاك ، وإن لم ير ، ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرا ، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائما .
أخرجاه في الصحيحين ، ولم يذكرا فعل ابن عمر .
واحتجاج أصحابنا بهذا الحديث من وجهين :
أحدهما : فعل ابن عمر .
فإن أصحاب رسول الله أعلم بمراده ، فنحن نرجع إليه ، كما رجعنا في خيار المجلس ، فإنه كان يفارق صاحبه ليتم البيع .
والثاني : أن معنى : اقدروا : ضيقوا له عددا يطلع في مثله ، وذلك يكون لتسع
____________________

الصفحة 286