كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


مسكينا .
وعن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول : من أفطر في رمضان أياما وهو مريض ، ثم مات قبل أن يقضي ، فليطعم عنه مكان كل يوم أفطر بين تلك الأيام مسكينا مدا من حنطة ، وليصم الذي استقبل ، هذا هو الصحيح ، موقوف على ابن عمر .
وقد روى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع فأخطأ فيه .
أخبرنا أبو بكر الحافظ بسنده عن يزيد بن هارون قال : ثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر عن النبي في الذي يموت وعليه رمضان ، ولم يقضه ، قال : ' يطعم عنه لكل يوم مسكينا نصف صاع من بر ' .
هذا خطأ من وجهين :
أحدهما : رفع الحديث ، وإنما هو من قول ابن عمر .
والآخر : قوله : نصف صاع ، وإنما قال ابن عمر : مدا من حنطة .
وروي من وجه آخر عن ابن أبي ليلى ، ليس فيه ذكر الصاع .
وقد سئل ابن عباس عن رجل مات ، وعليه صيام شهر رمضان ، وعليه نذر آخر قال : يطعم ستين مسكينا .
كذا رواه ابن ثوبان عنه في الصيامين جميعا .
وعن ميمون بن مهران عن ابن عباس في امرأة توفيت ، أو رجل ، وعليه رمضان ، ونذر شهرا ، فقال ابن عباس : يطعم عنه لكل يوم مسكينا ، أو يصوم عنه وليه لنذره .
وكذلك في رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس .
انتهى كلام البيهقي ، وما رواه .
وقال أبو داود في سننه أيضا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ، ولم يصح أطعم عنه ، ولم يكن عليه قضاء ، وإن نذر نذرا قضى عنه وليه .
ولنا علي قضاء النذر أربعة أحاديث :
1197 - الحديث الأول : قال الإمام أحمد : ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن
____________________

الصفحة 339