قولها : فسقطت متتابعات : يريد بها : به نسخت لا يصح له تأويل غير ذلك .
وقال أبو عبيدة بن الحارث ، قال : إن الله لم يرخص لكم في فطره ، وهو يريد أن يشق عليكم في قضائه ، فاحص العدة ، واصنع ما شئت .
وعن معاذ بن جبل ، وقد سئل عن قضاء رمضان فقال : أحص العدة ، وصم كيف شئت . وعن عقبة بن الحارث أن أبا هريرة كان لا يرى بقضائه بأسا أن يقضيه متفرقا ، يعني يقضاء صوم رمضان . وعن عطاء عن ابن عباس أنه كان يقول في قضاء رمضان من كان عليه شيء منه فليفرق بينه .
وقال مرة : يقضيه متفرقا ، فإن الله تعالى يقول ( ^ فعدة من أيام أخر ) . وعن رافع بن خديج أنه كان يقول : أحص العدة وصم كيف شئت .
وقد روي فيه عن النبي بإسناد مرسل عن صالح بن كيسان ؛ قال : قيل : يا رسول الله رجل كان عليه قضاء رمضان يقضي يوما ، أو يومين متقطعين أيجزئ عنه ؟ قال رسول الله : ' أرأيت لو كان عليه دين فقضاه فقضى درهم أو درهمين حتى يقضي دينه أترون ذمته برئت ؟ ' قال نعم ، قال : ' يقضي عنه ' .
وقد قيل عن موسى بن عقبة عن محمد بن المنكدر عن النبي مرسلا أنه سئل عن تقطيع قضاء رمضان ؛ قال :
' ذاك إليك ؛ إن رأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضى ؟ فالله أحق أن يعفو ، ويغفر ' .
قال البيهقي : وقد روي في مقابلته عن أبي هريرة في النهي عن القطع مرفوعا .
وكيف يكون ذاك صحيحا ومذهب أبي هريرة التفريق ، ومذهب ابن عمر المتابعة .
وروي من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا في جواز التفريق ، ولا يصح شيء من ذلك .
وقد ذكر أبو بكر الحافظ بسنده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : ' من كان عليه صوم رمضان فليسرده ، ولا يقطعه '
____________________