ذات يوم : ' يا عائشة ، هل عندك شيء ؟ ' قالت : قلت : لا ، والله ما عندنا شيء ، قال : ' إني صائم ' ، قالت : فخرج رسول الله فأهديت لنا هدية ، أو جاءنا زرت وقد خبأت لك شيئا ، قال : ' ما هو ؟ ' قالت : حيس ، قال : ' هاتيه ' ؛ فجئت به فأكل ثم قال : ' قد كنت أصبحت صائما ' .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي كامل الجحدري وزاد فيه : قال طلحة : فحدثت مجاهدا بهذا الحديث ، قال : ذاك الرجل بمنزلة يخرج الصدقة من ماله فإن شاء أمضاها وإن شاء أمسكها .
وفي رواية : دخل علي رسول الله فقلت : إنا خبأنا لك حيسا فقال : ' أما إني كنت أريد الصوم ، ولكن قريبه ' .
هكذا رواه الجماعة عن سفيان عن طلحة بن يحي عن عمته عن عائشة ، قالت : دخل علي النبي فقلت : خبأنا لك حيسا ، فقال : ' إني كنت أريد الصوم ، ولكن قربيه .
وأقضي يوما مكانه ' .
وكان أبو الحسن الدارقطني - رحمه الله تعالى - يحمل في هذا اللفظ على محمد ابن عمرو بن العباس ، [ وهو خطأ ] .
أنبأ أبو جعفر بن سلامة ثنا المزني حدثنا الشافعي أنبأ سفيان فذكر الحديث بلفظه الذي رواه الربيع ، وزاد في آخره : ' أصوم يوما مكانه ' .
قال المزني : سمعت الشافعي يقول : سمعت سفيان عامة مجالسته لا يذكر : ' سأصوم يوما مكانه ' ثم عرضته عليه قبل أن يموت بسنة ؛ فأجاب : فيه ' سأصوم يوما مكانه ' .
قال البيهقي : وروايته عامة دهره لهذا الحديث لم يذكر فيه هذا اللفظ مع رواية الجماعة عن طلحة بن يحي لا يذكره منهم أحد منهم سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وعبد الواحد ابن زياد ووكيع بن الجراح ، ويحي بن سعيد القطان ، ويعلى بن عبيد تدل على خطأ هذه اللفظة .
وقد روي من وجه آخر عن عائشة ؛ قال : حدثنا أبو داود ثنا سليمان بن معاذ عن
____________________