كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


أدري أصبت أم أخطأت ؛ ناولتني سؤرك ، وأنا صائمة ، فكرهت أن أرد سؤرك ، قال : ' أمتطوعة أم قضاء من رمضان ؟ ' قلت : متطوعة .
قال : ' المتطوع بالخيار ؛ إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ' .
وقال : حدثنا أبو عوانة عن سماك عن أبن ابنة هانىء عن جدته أنه سمعه منها ، قالت : أتى رسول الله فقلت : يا رسول الله : إني كنت صائمة ، فكرهت أن أرد فضل رسول الله فقال لها : ' أكنت تقضين عنك شيئا ؟ ' فقلت : لا ، قال : ' فلا يضرك ' .
وفي رواية أبي الوليد : قال هارون ابن ابن أم هانىء زعم أنه سمعه منها أن النبي قال لها : ' أكنت تقضين عنك شيئا ؟ ' قالت : لا ، قال : ' فلا يضرك ' .
قال أبو الوليد : حدثنا سماك من كتابه وثنا ابن فورك ثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس ابن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة ثنا جعدة عن رجل من قريش وهو ابن أم هانىء ، وكان سماك يحدثه فيقول : أخبرني ابنا أم هاني قال شعبة : فلقيت أنا أفضلهما جعدة ، فحدثني عن أم هانىء أن رسول الله دخل عليها فناولته شرابا فشرب .
ثم ناولها فشربت ، فقالت : يا رسول الله كنت صائمة ، فقال رسول الله : ' الصائم المتطوع أمين أو أمير نفسه ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر ' .
قال شعبة : فقلت لجعدة : سمعته أنت من أم هانىء ؟ قال : أخبرني أهلنا ، وأبو صالح مولى أم هانىء عن أم هانىء . أخبرنا أبو علي الروذباري ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن أم هانىء قالت : لما كان يوم فتح مكة جاءت فاطمة فجلست على يسار رسول الله ، وأم هانىء عن يمينه ، قال : فجاءت الوليدة بإناء فيه شراب ، فناولته فشرب ، ثم ناوله أم هاني فشربت منه شيئا ، فقالت : يا رسول الله : لقد أفطرت وكنت صائمة ، فقال لها : ' أكنت تقضين شيئا ؟ ' قالت : لا ، قال : ' فلا يضرك ؛ إن كان تطوعا ' .
وعن عبد الله بن مسعود قال : إذا أصبحت وأنت تنوي الصيام فأنت بخير النظيرين
____________________

الصفحة 350