رسول الله مفطرا في يوم جمعة قط .
والجواب من وجهين :
أحدهما : أن الطريقين يدوران على ليث ، وهو متروك ؛ تركه يحي القطان ، ويحي ابن معين ، وابن مهدي ، وأحمد .
قال ابن حبان [ الحافظ ] : اختلط في آخر عمره ، فكان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل ، ويأتي عن الثقات بما ليس في حديثهم .
والثاني : أنا نحمله على أنه كان يوم قبله ، أو بعده .
ز : وهذا الحديث ، والذي قبله لم يخرجه أحد من الأئمة ولا من أصحاب السنن الأربعة .
وفي الإسناد الأول ميمون بن يزيد ، وهو أبو إبراهيم السقا بصرى ، روى عن ليث ، والحسن بن ذكوان ، روى عنه شريح بن النعمان ، وعمرو بن علي الفلاس .
قال ابن أبي حاتم : عمير بن أبي عمير روى عن ابن عمر ، وروى عن ليث بن أبي سليم ، سمعت أبي يقول ذلك .
وقال عثمان بن سعيد : قلت ليحي بن معين : عمير بن أبي عمير الذي يروي عنه ليث بن أبي سليم قال : لا أعرفه ، وكان يحي لا يحدث عن ليث بن أبي سليم ، ولا عن حجاج بن أرطأة .
وقال معاوية بن أبي صالح عن يحي بن معين : ليث بن أبي سليم ضعيف إلا أنه يكتب حديثه وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سمعت أبي يقول : ليث بن أبي سليم مضطرب الحديث ، ولكن يكتب ، وقد حدث عنه الناس .
وقال عبد الرحمن بن مهدي : ليث بن أبي سليم وعطاء بن السائب ، ويزيد بن أبي زياد .
ليث أحسنهم حالا عندي .
وقال أبو داود : سألت يحي فقال : ليس به بأس .
وقال ابن عدي : قد روى له شعبة ، والثوري وغيرهما من ثقات الناس مع الضعف الذي فيه يكتب حديثه .
وقال الدارقطني : صاحب سنة ، يخرج حديثه ، ثم قال : إنما أنكروا عليه الجمع بين عطاء وطاوس ومجاهد حسب .
وقد استشهد به البخاري في الصحيح ، وروى له مسلم مقرونا بغيره .
وقد روى له أصحاب السنن ، والله أعلم .
____________________