كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


عباس قال : ' سمع النبي رجلا يلبي عن شبرمة فقال : ' أحججت ؟ ' قال : لا .
قال : ' لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة ' .
في هذه الأحاديث مقال :
أما الأول : ففيه الحسن بن ذكوان ، قال أحمد : أحاديثه أباطيل .
وقال يحي : ضعيف .
وفي الحديث الثاني : عزرة قال يحي : لا شيء .
وفي الحديث الثالث : حميد بن الربيع ، قال يحيى : كذاب .
ز : [ قال شيخنا ] : الحديث الأول لم يخرجه أصحاب السنن .
قلت والحسن بن ذكوان روى له البخاري في صحيحه وروى عنه يحي القطان ، وابن المبارك ، وسراة أئمة الجرح والتعديل .
وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال ابن عدي : يروي أحاديث لا يرويها غيره ، على أن يحي القطان ، وابن المبارك قد رويا عنه ، وناهيك به أن يرويا عنه ، والبخاري لا يروي إلا عن من يعلم أنه ثقة عدل ، أمير .
وإن من أئمة الجهابذة النقاد قد زيفوا بعض ما رواه عن بعض المجروحين كروايته عن أبي بكر الكلبي واسمه عباد بن صهيب ، قد تركوه ، قاله البخاري .
وقال ابن أبي حاتم : روى عنه من لم يفهم العلم .
وقال ابن المديني : ذهب حديثه .
وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، ترك حديثه .
وقال النسائي ، والدولابي : متروك الحديث ، وإن كان عباد هذا أثبت من أبي عاصم النبيل .
وأما الراوي عن الكلبي ، فهو محمد بن الحسن بن نافع أبو عوانة الباهلي البصري ، قدم بغداد روى عنه جماعة ، وأحاديثه مستقيمة ، قاله الخطيب .
____________________

الصفحة 388