كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


قال عمر بن الخطاب : لقد هممت أن أبعث رجالا إلي هذه الأمصار فينظر كل من كان له جدة ، ولم يحج ، فيضربوا عليهم الجزية : ما هم بمسلمين ، ما هم بمسلمين .
ز : هكذا رواه الحسن وهو مرسل ، لأن الحسن لم يسمع من عمر ، وقد رواه الإمام أحمد في الإيمان بسنده قال : ' من كان ذا يسار فمات ، ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا ، وإن شاء نصرانيا .
وهو مروي أيضا بهذا الإسناد عن عدي بن عدي عن الضحاك بن عرزم قال : قال عمر بن الخطاب فذكره . وقيل : عزب ، هكذا يسمونه أهل العراق .
أما حجتهم : [ فرووا ] عن أبي سعيد عن النبي أنه قال : ' من أحب أن يرجع بعمرة قبل الحج فليفعل ' .
وهذا لا يعرف ، وإنما روي : ' من أحب أن يبدأ بعمرة قبل الحج فليفعل ' ، وهذا هو التمتع .
واحتجوا : بأن فريضة الحج نزلت في سنة خمس بدليل ما :
روى الإمام أحمد : ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال : حدثني محمد ابن الوليد بن نفيع عن كريب : عن عبد الله بن عباس قال : بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلي رسول الله فذكره له رسول الله فرائض الإسلام ، الزكاة ، والصيام ، والحج .
وقد رواه شريك عن كريب فقال فيه : بعثت بنو سعد ضماما في رجب سنة خمس .
قالوا : وإذا ثبت أن الحج قد وجب في سنة خمس فقد أخره رسول الله إلي سنة عشر ، فدل على أن الوجوب على التراخي .
____________________

الصفحة 395