كتاب تنقيح التحقيق - العلمية (اسم الجزء: 2)


ز : هذا الحديث لمن قال بالقران ، فإن علي أهل بالحج والعمرة .
والتمتع في عرف أصحاب رسول الله يدخل فيه القران ، ويدخل فيه التمتع الخاص .
ولم يحج النبي متمتعا التمتع الخاص ؛ لأنه لم يحل من عمرته ، بل المقطوع به أنه قرن بين الحج والعمرة ؛ لأنه قد ثبت عنه أنه اعتمر أربع عمر ، وأن العمرة الرابعة كانت مع حجته .
وقد ثبت عنه أنه لم يحل منها قبل الوقوف بقوله : ' لولا أن معي الهدي لأحللت ' .
وثبت أنه لم يعتمر بعد الحج ، فإن ذلك لم ينقله أحد عنه ، وإنما اعتمر بعد الحج عائشة وحدها ، فيحصل من مجموع ذلك أنه كان قارنا .
وعلى هذا تجتمع أحاديث الباب ، والله أعلم .
1292 - الحديث الثاني : قال البخاري : ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال : تمتع رسول الله في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى ، فساق معه الهدي من ذي الحليفة وبدأ رسول الله فأهل بالعمرة تم أهل بالحج فتمتع الناس مع رسول الله بالعمرة إلى الحج فكان من الناس من أهدى فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد ، فلما قدم النبي مكة قال للناس : ' من كان منكم أهدى فلا يحل بشيء حرم منه حتى يقضي حجه ، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت ، وبالصفا والمروة وليقصر ، وليحل ، ثم ليهل بالحج ' .
أخرجاه في الصحيحين .
1293 - الحديث الثالث : قال الترمذي : ثنا قتيبة عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الله بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص يذكر التمتع بالعمرة فقال : قد صنعها رسول الله ، وصنعناها معه .
انفرد بإخراجه مسلم .
____________________

الصفحة 410