عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر أنه قال : قدم رسول الله ، وأصحابه مهللين بالحج ، فقال رسول الله : ' من شاء أن يجعلها عمرة إلا من كان معه هدي ' .
ز : وقد رواه أبو يعلى الموصلي أيضا ، وزاد : قدم أصحاب رسول الله ملبين بالحج فقال رسول الله : ' اجعلوها عمرة ، إلا من كان معه الهدي ' قالوا : يا رسول الله يغدو أحدنا إلى منى ، وذكره يقطر ماء ؟ قال : ' نعم ' ، فسطعت المجامر بالبطحاء ، وقدم علي بن أبي طالب من اليمن فقال له النبي : ' بما أهللت ، فإن معنا أهلك ' ؟ قال : أهللت بما أهل به رسول الله .
فإن قال الخصم : قد نقضتم أحاديثكم الأوائل بهذه الأواخر ؛ لأنكم رويتم في الأوائل أنه تمتع ، وفي الأواخر أنه يندم ، كيف ساق الهدي ، ولم يمكنه أن يفسخ ؛ فأنتم بين أمرين : إما أن تصححوا الأوائل فيبطل مذهبكم في فسخ الحج إلى العمرة ، أو تصححوا الأواخر فيبطل احتجاجكم ؛ فإن الرسول عليه السلام تمتع .
قالوا : ثم نتكلم على أحاديثكم ، فنقول : أما الأوائل فمعارضة بالأواخر ، ومما نذكره في حجتنا .
وأما الأواخر : فإنه لم يأمر أصحابه بالفسخ لفضيلة التمتع ، بل لأمر آخر ، وهو ما رويتم من حديث ابن عباس أن أهل الجاهلية كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور ، فأمر بفسخ الحج إلى العمرة ؛ ليخالف المشركين .
واستدلوا عليه بما :
1305 - روى الإمام أحمد : ثنا شريح بن النعمان ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي قال : أخبرني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال عن أبيه قال : قلت : يا رسول الله : فسخ الحج لنا خاصة أم للناس عامة ؟ قال : ' بل لنا خاصة ' .
1306 - قال الدارقطني : ثنا أحمد بن عمرو بن عثمان ثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ثنا أبو غسان قال : ثنا قيس عن أبي حصين عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر أنه سئل عن
____________________