أنها طافت مع عائشة عليها السلام ثلاثة أسابيع لا تفصل بينهن ، ثم صلت لكل أسبوع ركعتين .
وقد روى أصحابنا أن النبي فعل مثل هذا .
ز : وقد روى عبد الرحمن بن أبي حاتم في سننه عن الزهري عن سالم عن أبيه أن النبي قرن ثلاثة أطواف ، ليس بينهم صلاة .
قال عبد الرحمن : هو حديث منكر ، وفي رجاله عبد السلام ، ضعيف .
وقد رواه عبد السلام عن الزهري أيضا عن أبي منذر عن أبي هريرة قال طاف رسول الله ثلاثة أسابيع جميعا ، ثم أتى المقام ، فصلى خلفه ست ركعات ، قال أبو هريرة : إنما أراد أن يعلمنا .
فإن قيل : قد قال علي المديني والدارقطني : عبد السلام منكر الحديث ، وقال أبو حاتم الرازي : هو متروك الحديث ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات .
الحديث الأول : الذي رواه محمد بن السايب بركة هو حجازي يعد في المكيين ، وثقه ابن معين ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان .
وأما عبد السلام هذا هو عبد السلام بن أبي الجنوب ، مجمع على ضعفه ، وحديثه من الوجهين غير مخرج في شيء من السنن ، فالجرح يحتاج إلى بيان سببه إذا عارضه تعديل .
مع أن رواية عبد السلام هذا عن الزهري منفردا بهذين الإسنادين من أقوى الأدلة على ضعفه عند أهل هذا الشأن ، والله أعلم .
مسألة [ 431 ] :
السعي ركن لا ينوب عنه الدم .
____________________